العقود

المرابحة: خمسة شروط تفقد المعاملة من دونها مطابقتها الشرعية

تملّك الأصل، والإفصاح عن التكلفة، ولحظة انتقال المخاطر، وآلية التعامل مع التأخر في السداد، وحظر إعادة النظر في الثمن — نستعرضها على مثال عقد نموذجي.

→ جميع المواد28 يوليو 20269 мин

لماذا تُخفق المرابحة أكثر من سواها من العقود

تبدو المرابحة بسيطة: يشتري البنك الأصل ثم يعيد بيعه للعميل بسعر أعلى. غير أنه في الممارسة العملية، هنا تحديدًا يُفقد الامتثال الشرعي في أغلب الأحيان، بسبب تفاصيل لا دور لها في عقد الائتمان التقليدي.

1. الملكية الفعلية للأصل

يلتزم البنك بتملّك الأصل قبل إعادة بيعه. فبيع ما لا يملكه البائع بعدُ باطل. ويعني ذلك عمليًا وجود عقد توريد منفصل، ومحضر استلام، وإثبات انتقال حق الملكية.

2. الإفصاح عن التكلفة

المرابحة بيع بهامش ربح معلوم. وينبغي أن يطّلع المشتري على التكلفة وعلى مقدار الزيادة. أما الهامش المستتر فيحوّل العقد إلى بيع عادي بثمن غير محدد.

3. لحظة انتقال المخاطر

ما دام الأصل في حوزة البنك، فإن البنك يتحمل مخاطر الهلاك والتلف. وإذا نقل العقد هذه المخاطر إلى العميل منذ لحظة الطلب، فإن الوظيفة الاقتصادية للبنك تزول، ولا يبقى سوى تمويل بفائدة.

4. التأخر في السداد من دون دخل جزائي

ثمن المرابحة ثابت ولا يُعاد النظر فيه. ويجوز التعويض عن التأخر في السداد، غير أنه لا يمكن أن يصبح دخلًا للبنك: والممارسة المعتادة هي توجيه هذا المبلغ إلى أعمال خيرية.

5. حظر إعادة النظر في الثمن

أي ربط للثمن بالمدة أو بسعر الفائدة يعيدنا إلى ربا. وحتى الفهرسة «الفنية» الواردة في ملحق العقد تجعل المعاملة غير مطابقة.

راجعوا عقدكم وفق هذه البنود الخمسة قبل إحالته إلى الهيئة الشرعية.

هل تشك في مدى موافقة منتجك لأحكام الشريعة؟

أرسل لنا العقد، وسنعيد إليك خلال ثلاثة أيام عمل رأياً شرعياً موجزاً يتضمن قائمة بالمخاطر وسبل معالجتها.